قطب الدين الراوندي
207
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثم دعا عليهما بأن المبايع الذي هو عمرو لا ظفرت يداه ، وان الذي أخذ البيعة ويزيد بن معاوية هو المبتاع خزيت ( 1 ) أمانته . ثم دعا أصحابه إلى عدة الحرب التي شبها ( 2 ) معاوية . وقوله « وأنتم منيخون بين حجارة خشن وحيات صم » أي أنتم مقيمون بينها ومنيخون جمالاتكم وسطها . والخشونة : ضد اللين ، وقد الخشن الشيء بالضم فهو خشن ، والأخشن مثل الخشن ، والجمع خشن كأحمر وحمر وأسود وسود . وفى الحديث « أخيشن في ذات اللَّه » و « معشر خشن » . ويجوز تحريكه في الشعر ، وقرئ في الشواذ « ثياب سندس خضر » . والحية تكون للذكر والأنثى ، وانما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس ، مثل بطة ودجاجة . ويقال فلان حية ذكر - والجمع حيات - يعنون به عدوا شديد الخصومة ، ولذلك يصفونه بالأصم والحياة الصم . وتكنى عن الداهية بالحية ، ويقال الداهية الصماء والجمع صم . وحجر أصم شديد [ صلب ] ( 3 ) مصمت ، وكأنه مقتبس من قوله تعالى « أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ » ( 4 ) وإشارة
--> ( 1 ) خزي خزيا : ذل وهان وخسر . ( 2 ) شبها معاوية : أي أشعل نارها وأوقدها . ( 3 ) في ذ : صم . والزيادة من د . ( 4 ) سورة قريش : 4 .